العلامة الحلي
267
منتهى المطلب ( ط . ج )
صلَّى اللَّه عليه وآله ، قال لبعض نسائه : ( مري نساء المؤمنين أن يستنجين بالماء ، فإنّه مطهّرة للحواشي ومذهبة للبواسير ) « 1 » . وروى ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام : قال : ( جرت السنّة في أثر الغائط بثلاثة أحجار أن يمسح العجان « 2 » ولا يغسله ، ويجوز أن يمسح رجليه ولا يغسلها ) « 3 » . وروى في الصّحيح ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : ( لا صلاة إلَّا بطهور ، ويجزيك من الاستنجاء ثلاثة أحجار ، بذلك جرت السّنّة من رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، وأمّا البول فلا بدّ من غسله ) « 4 » ولفظ « 5 » الإجزاء يدلّ على الوجوب ، خصوصا بعد قوله : ( لا صلاة إلَّا بطهور ) فإنّه لمّا ذكر ذلك وعقّب بالاستنجاء ، كان القصد انّه من جملة الطَّهور وإلَّا لم يكن لذكر الحكم الأوّل فائدة . وروى في الصّحيح ، عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السّلام ، قال : سألته عن رجل ذكر وهو في صلاته انّه لم يستنج من الخلاء ؟ قال : ( ينصرف ويستنجي من الخلاء ويعيد الصّلاة ، وإن ذكر وقد فرغ من صلاته أجزأه ذلك ولا إعادة عليه ) « 6 » . احتجّ أبو حنيفة « 7 » بما رواه أبو داود ، عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، قال : ( من استجمر فليوتر ، من فعل فقد أحسن ومن لا فلا حرج ) « 8 » ولأنّها نجاسة يكتفي فيها
--> « 1 » التّهذيب 1 : 44 حديث 125 ، الاستبصار 1 : 51 حديث 147 ، الوسائل 1 : 222 الباب 9 من أبواب أحكام الخلوة حديث 3 . وفيها : انّ النّبيّ ( ص ) قال . « 2 » العجان - بكسر الميم - : ما بين الخصية وحلقة الدّبر - المصباح المنير 1 : 395 . « 3 » التّهذيب 1 : 46 حديث 129 ، الوسائل 1 : 246 الباب 30 من أبواب أحكام الخلوة حديث 3 . وفيهما : يمسح رجليه ولا يغسلهما . « 4 » التّهذيب 1 : 49 حديث 144 و 209 حديث 605 وج 2 : 140 حديث 545 ، الاستبصار 1 : 55 حديث 160 ، الوسائل 1 : 256 الباب 1 من أبواب الوضوء حديث 1 ، و 222 الباب 9 من أبواب أحكام الخلوة حديث 1 . « 5 » « ح » « ق » : ولفظة . « 6 » التّهذيب 1 : 50 حديث 145 ، الاستبصار 1 : 55 حديث 161 ، الوسائل 1 : 224 الباب 10 من أبواب أحكام الخلوة حديث 4 . « 7 » الهداية للمرغيناني 1 : 37 ، بدائع الصّنائع 1 : 18 . « 8 » سنن أبي داود 1 : 9 حديث 35 .